الجمعة، 28 يونيو 2013

الحقيبة الزرقاء

الحقيبة الزرقاء

ويحمل الحقيبة الزرقاء كالغيومْ
يُجَمّع التفاح والحروف والندى
ويسكب الدفاتر الصغيرة الشفاهِ
ما بين النجومْ
يطير كالفراشة البيضاءْ
يلمّ من ظلامنا
ما ترتدي الأضواءْ
ويحمل الحقيبة الزرقاءْ
يكدّس الأحلام في جيوبهِ
وبينها يدسّ قطعة من السكاكر الملوّنه
أراه كل لحظةٍ
في لحظتي
أراه بين ما أخطّ من قصائدٍ مزخرفه
أراه في الأيام والشهور والأعوامْ
أراه في ملحمة السلامْ
يحارب الحروبْ
ويرسم الزيتون في ساحاتنا
يقدّس الزهور والقصبْ
ويمسح الغبار عن حدائق الرّمانْ
ليصنع الامانْ
لتشرق الحقيبة الزرقاء كالصباحْ
ليرقص التفاحْ
يا نكهة الأحزان والأفراحْ
يا قصتي
يا قصة البابونج المعجون بالأقاحْ
سترقص الكروم ذات ليلةٍ
على وجيب ناينا
سنكتب التاريخ في حقولنا
على ضفاف القمحِ
سوف ترتمي حروفنا
تقبّل التراب من هيامها
تعانق السنابل الخضراءْ
وتبسم الشفاه مثل وردةٍ
وترجع الحقيبة الزرقاء نحو دارنا
كغيمة مطيرةٍ
عجبت كيف نقتل البياضَ
في جناحنا الرقيقْ
وكيف تسقط الشوارع السمراءُ
منا في الطريقْ
وكيف نحرق العطور في ربيعنا
إلى متى سيستباح نبضنا
إلى متى ندور في أسطورة الضياعْ
إلى متى نهانْ
إلى متى نُباعْ
فقد سئمت من هزيمتي
والخوف ملّ من قصائدي المحطمه
والياسمينُ جفّ في مدينةِ
الحدائق المعلّقه
على جبين طفلتي
قرأت مستقبلنا المنفيّ من تاريخهِ
وبابتسامة تضجّ بالشرودْ
مسحت شعرها الحريرْ
فطفلتي مجهولة المصيرْ
بالإصبع الصغيرْ
أشعلتِ الشموع فوق تلّة السماءْ
وغرّد البريق في المُقلْ
فلا للمعتقِلْ
ولا للمعتقَلْ
نعم لزرع أرضنا
نعم لعصفور الصباحْ
نعم لكل زنبقه
تحطّ قرب بابنا
لتفتح الأبواب للعطاءْ
لعلها من حبّنا
تبتسم الحقيبة الزرقاءْ
فطفلتي الصغيرة البيضاءْ
قصيدةٌ
سوريّةُ الحروفِ .. والأوزانِ .. والبناءْ
Muhammad Ikbal Bello

الاثنين، 24 يونيو 2013

خالد

من أرشيف الثورة يوم استشهاد الشهيد البطل خالد عبد الغفور في عندان وهو الشهيد الثالث من شهداء عندان بعد ارتقاء الشهيدين عبد القادر ليله ومحمد هشوم:
خالد

إلى روح الشهيد البطل / خالد عبد الغفور /

خالد

خالدْ
يا بسمة فجرٍ
لم ترعبْها كفُّ الماردْ
يا زقزقة الحلم المشرقِ
من ثغر الدوريّ العائدْ
خالدْ
يا وشوشة الحقل الدافئِ
حين يقبل وجهاً طاهرْ
يحمل خديهِ ويسافرْ
أجمل ما في الدنيا حقلٌ
قبّل ذاك الخد الباردْ
خالدْ
يا وطناً بعثته الأقدارُ
ليحيي فينا وطناً بائدْ
بدّد كل الجبن القابع فينا
حفّز سيل الضوء النائمِ في وادينا
أنجب من أوطان الذلّ الوطن الواعدْ
خالدْ
يا عطراً ضاع على الشهداءْ
يا قطرة دمعٍ مزجت في أنهار دماءْ
يا نسغاً أعطى لبن الحرية للأثداءْ
خالدْ
صرت دقيقة صمت في زمن الضوضاء الكبرى
فلتفخر بدمائك خالدْ
صرت لثورتنا رغم طفولتك المقتولةِ
أعظم والدْ
خالدْ



الأحد، 23 يونيو 2013

يا الله

يا الله
يشاء الله والدنيا تشاءُ
بأي مشيئة يقضى القضاءُ
وهل نحن الذين نقرّ أمراً
أم الرحمن يفعل ما يشاءُ
سؤال كان يرهقنا وكنا
بلا قلبٍ يشتتنا الرياءُ
إلى أن جاء أمر الله فينا
ونادى فاستقر بنا النداءُ
وضاء القلب بالتوحيد صرنا
عباد الله مادام البقاءُ
هو الرحمن يرزقنا جميعاً
فكيف نخاف أن يفنى العطاءُ
على السحب المطيرة كل قطرٍ
يوحد ذكره .. ينمو النماءُ
وتحت الأرض تعبده جذورٌ
فيُثرى من عبادتها الغذاءُ
وبين الشمس والأرض احتفالٌ
تقيم طقوسه تلك السماءُ
هو القدوس قدّر كل شيءٍ
فجاء الصيف حيناً والشتاءُ
وحل الصبح بعد أن التحفنا
لباس الليل وارتحل المساءُ
أليس الله من خلق الثّريّا
وسبعاً فوقها.. هذا العلاءُ
ومن غيم السماء سقى بحاراً
ولولاه لما حلّ ارتواءُ
ومن ضوء النهار نما نباتٌ
ومن نفَس النبات نقى الهواءُ
ومن آياته أنّا خُلِقْنا
وبعد الخلق أنْ وجد الفناءُ
كريم إن دعوناه بصدقٍ
ففي البلوى يوحّدنا الدعاءُ
وإن كنّا على مرض فمنهُ
سيأتينا إذا شاء الشفاءُ
نحب الله إن الله حبٌّ
عقيدتنا / بأن له الولاءُ /
ونعبده لأن العبد حرُّ
إذا كان الإله له ارتقاءُ
شعوب المسلمين تسل سيفاً
بوجه الظلم ينقصه المضاءُ
لقد بعدت عن التوحيد نفسٌ
وأشركت الإله بما أفاءوا
فنصر الله يأتينا بحمدٍ
وتسبيحٍ يُنَدّيهِ البكاءُ
أيا رب الوجود إليك تبنا
وعدنا بعد أن زال الغشاءُ
نعود إليك تؤلمنا ذنوبٌ
فعلناها .. يذوّبنا الحياءُ
أيا رب السماء اغفر ذنوبي
فأنت الحق تفعل ما تشاءُ
شعر:محمد إقبال بلو

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

بنفسج

بنفسج

ويلهث حبري على السطرِ
يصرخُ
ضاق اليراع بهذا الحصارْ
وملّتْ دروب البنفسجِ
من أمنيات الحيارى
وصوت الحريق تعالى
وألهب قلب الحقيقةْ
وحار بأيّ اللحونِ
سينشد حزنه ذاك الكنارْ
حصار حصارْ
ويقتل جند الأميرِ فراش الربيعِ
وتُسْفَك كل عطور الحديقةِ
أين سيلعب طفلي
إذا ما تهاوتْ صروح المدينةِ
فوق رؤوس الصغارْ
حصار حصارْ
وبعض شقاءٍ
وبعض نحيبٍ
وبعض دمارْ
وكيف سيحمل كل الدفاتر دون حقيبةْ
وكيف سيلبس مريولة الصفِّ
كيف وكيف وكيفَ
وأنتم تقيمون عند حواجزكمْ
دون قلب ودون قصيدةْ
وكيف ستشرق شمس النهارْ
وأنتم سرقتم عن الثغرِ
كل امتداد المدارْ
حصارٌ حصارْ
وكل الثواني تُعَدّ عليكمْ
وكلي يلعثم كلي
انتظارْ
وينهك عنترةُ الحروفَ
ولكن خسئتمْ
فأنّى يتوب عن الشعرِ
هذا النّزارْ
حروفي رجالٌ
وفكري قذيفةْ
وليس بطبع الرجالِ
التملق عند جواري الخليفةْ
سأفضح ذاك الرصاصَ
وأعلن خيبتكم ثم أمضي
لدرس الموسيقا
مع الطفلِ
فوق جفون الغمامْ
وأستلُّ نايي
بوجه اللئامْ
ولن يتوقف عند المحطةِ
حيث وقفتمْ
مسير القطارْ
حصار حصارْ
وبعض العصافير تلهو وتكبرُ
تلهو وتكبرُ
تصبح أقوى
تحلّق فوق سماء المطارْ
وتأتي قريباً
لكسر الحصارْ


الاثنين، 17 يونيو 2013

النهار

النّهار

في واحتي
يرفرف الكنارْ
يحبه الكبار والصغارْ
ويحلمون أن يطيروا مثلهُ
فيسقطون كلهمْ
ويُسْدَل السِّتارْ

في واحتي
تُنْتَهك الأسرارْ
يُعلَّم الإيمان للكفارْ
يوزَّع الياقوت والمحارْ
لكل من عزا جفاف جدول المياهْ
وغُصّة العقول والجباهْ
إلى قساوة الأقدارْ

في واحتي
نعيش في سلامة جميعنا
الأخيار والأشرارْ
وعندما نقتسمُ الثمارْ
نرضى بما يُلقى إلينا حصة ضئيلةً
فموسم الربيع كان أصفراً
لقلّة الامطارْ
ونحن من سذاجةٍ
نصدق الأشرارْ

في واحتي
يَسُبّنا المغول والتتارْ
يأخذنا أربابنا
لجنة ونارْ
وحولنا أسوارنا مكهربه
وفي بيوتنا
همومنا مهرَّبه
ومن حبالنا
على الغسيلِ .. نصنع الحصارْ

في واحتي
تزقزق العنادل السمراءُ والأشجارْ
ويضحك الرمان والزيتون والهزارْ
الصدق يملأ المكان بالأزهارْ
لكنّ ما يشوبها
تسلّط الأذيال والتجارْ
وكِذْبة صغيرة كبيرةٌ
في نشرة الأخبارْ

في واحتي
ستملأ السنابل القفارْ
ستُهْدَم القيود والأسوارْ
ستخرج الحياة من مخاضها لتمسح الغبارْ
في واحتي
ستشرق الطيور من اعشاشها
ليبدأ النهارْ

محمد إقبال بلو - 15-4-2011

قصائد قصيرة

قصائد قصيرة

(رئيس)
يسمون هذا الحمار رئيسْ
فيأتي ليفسد كل صفاءٍ مساءَ الخميسْ
طويلٌ هبيلُ ويشبه أفعى
وفي أحسن الاحتمالات كالحنكليسْ

(الشهيد)
يتوضأ الصخر العنيد من الدماءِ ليخشعَ الشهداءُ
فدم الشهيد معطرٌ بالمسكِ .. أين من الدماءِ .. الماءُ

(وطن)
سأظل أحبك منذ طلوع الفجرِ
وحتى اليوم الثامن في الأسبوعْ
يا بنت محمدِ عبد اللهْ
وحفيدة موسى ويسوعْ
يا مدن الذهب الأخضر حين يزخرفه الينبوعْ
صلي .. صومي
بين صليب وهلالٍ
حتى نحيا ثم نموت ونحيا
بعد صلاة العطر سندعو
أن يخرجنا الرب من التاريخِ
العاثر والمخلوعْ
نشرقُ
نصحو
نصرخُ
نتفجر في وجه القاتلِ
ذات رجوعْ

(جنيف)
تجمع الشباب للمظاهره
حرٌّ يحاذي حرّةً
وثائر وثائره
فجن سيد البلادْ
مؤامره .. مؤامره
وقرر الممانعه
كالثور إذ تراه في المقارعه
وأطلق الشبيح من زنزانة اللواطْ
وحلل المضاجعه
وأعلن النفير والجهادْ
وذبّح الأولادْ
ولم تزل طائفة منا تقول أنها على الحيادْ
فقد تكون ثورةً
وقد تكون مثلما قال الرئيسْ
مؤامره
واجتمع السماسره
ليذهبوا إلى جنيفْ

(إغاثة)
جماعة الإغاثه
لتوقفوا النجاسه
فما نعيش ثورة
ستطمس الشذوذ .. والنخاسه
أتسرقون الزيت من قنينةٍ
ممهورة بالصدق والكياسه؟؟
أتسرقون البرغل المطحون يا لصوصْ
سندفع الخازوق في أعماقكمْ حتى يغوصْ
انتظروا .. فبعد بشارٍ إليكم قادمونْ

(ممانعة)
قذيفة وقنبله
أو طلقة أو راجمه
أو طعنة بخنجرٍ
في صدر بنت نائمه
فالموت نفس الموتِ
مهما اختلفتْ طريقة الممانعه
فانتظروا حسابكمْ في الأرضِ
لا في ..... السابعه

(شعب)
الحاكم الشرقيّ كلبْ
إفطاره .. غداؤهُ
عشاؤهُ
سلب ونهبْ
والبرلمان عندهُ
بعض العبيدْ
يرونه للكون ربْ
أما الجراء الصامتينْ
-إن أخلصوا في الصمت والتسبيحِ- .. شعبْ

(سورية)
قمر ومئذنة وخبزْ
ودم على ذاك الجدارْ
ورصاصة القناص تنتظر الجسدْ
فإلى متى
ستظل تُصلَب يا وطنْ

(ضمير)
سقط الضمير المستترْ
يا أيها
الرجل الحذِرْ
إن كنت تخشى
أن تبوح بما تحسّ
فهل بربك ؟؟
تنتصر ؟
إما جبان يا صديقْ
أو أنت كذابٌ أشرْ

(فلا انتباه)
وعندما ينفجر الصاروخ في أحلامنا
يبدو مداهْ
لكن معناه البعيدْ
يبدو كموتٍ في صداهْ
والعالم المجنون تاهْ
فلا انتباهْ
فلا انتباهْ

(يا حيف)
حضنت دميتها تحت القصفْ
حتى ينساها شبح الخوفْ
عدّتْ
من واحد حتى الألفْ
وتفاجأ كل الأحياءِ
لأن الدمية من تحت الأنقاضْ
صرخت يا حيْفْ

(أم)
في محفظة الآم وجدتُ
الصورةَ
و (المكتوب)
قال لها
لا تبكي أمي
يوسف عاد إلى يعقوبْ

(دمشق)
غَزَلٌ !!!
وما طعم الغزلْ
إن كان قلبكِ يا دمشقُ
المعتقلْ

محمد إقبال بلّو